السيد محمد الصدر
109
فقه الموضوعات الحديثة
بنحو الخشونة في الملمس الذي ينافي كون محل الصورة مسطحاً ، سواء كان محلها هو الورق أو القماش أو الخشب أو الجص أو غيرها . نعم ، لو كانت الصورة مسطحة لم تكن حراماً ، سواء كانت بالرسم اليدوي أو الآلي ، وكذلك لو كان التجسيم وهمياً كما في الصورة الواضحة المسطحة الثابتة أو الصورة المتحركة ، فان كل ذلك جائز . اما تصوير غير ذوات الأرواح فلا بأس به ، ويجوز أخذ الأجرة عليه وبيعه سواء كان مجسماً أو مسطحاً يدوياً أم آلياً . ( 388 ) لا يختلف التصوير المحرم بين ان يكون مطابقاً للطبيعي أم لا . كما لو اختلف حجمه كبيراً أو صغيراً ، وكما لو اختلفت طريقته مثل ما يسمى بالكاريكاتير والسيريالزم ، ما لم يخرج عن كونه من ذوات الأرواح عرفاً ، وكما لو تم تصوير حيوان أو إنسان خيالي بعدة رؤوس أو عدة أيد ونحو ذلك ، فان كل ذلك حرام . ( 389 ) الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل ، بمعنى أن تكون الكيفية لهوية أو يراد بها إيجاد اللهو ، سواء كانت مطربة أم لا ، وسواء كانت مثيرة للشهوات أم لا . وكذا استماعه ، ويلحق بالغناء إيجاداً واستماعاً الموسيقى على الأحوط وجوباً . ومنه يظهر ان الغناء بدون موسيقى ، والموسيقى بدون غناء حرام ، فضلًا عن صورة اجتماعهما ، كما هو الأغلب عندهم ، لا يختلف في ذلك إيجاده واستماعه ، كما لا يختلف مضمونه من حيث كونه اجتماعياً أو دينياً أو شهوياً ، ما دام من اللهو الباطل ، كما لا يختلف لغته ، فالغناء حرام بكل اللغات ، كما لا تختلف في الحرمة أقسامه وطرقه مما هو معروف لدى أهله . واما بعض الأمور الأخرى فهي زيادة في الحرمة ، وإن لم تكن من هذه الجهة . كسماع صوت الأجنبي أو الأجنبية ورؤيتهما بشكل مناف للشريعة ، واختلاط الرجال بالنساء ، وشرب الخمر وغير ذلك مما هو حرام يضاف إلى حرمة الغناء .